كلما مرت الأيام أزداد يقينا أنه لا أمل فى الحاكم والمعارضة . لا أمل فى الحاكم أن يغير سياسته الأستبدادية الديكتايورية التعسفية القاهرية المستبدة التوريثية
لا أمل فى المعارضة فى تبنى خيار الرفض والمقاطعة والأعتراض والعصيان والثبات والجدية بشكل جاد وبحق وحقيقى وليس مجرد فقاعات أحتجاجية وأعتصامات وهمية ومظاهرات شكلية تتلاشى سريعا وتنتهى بمجرد الجلوس معهم والتفاوض
لا أمل فى المعارضة المستأنسة التى لا تعارض شيئا كل رؤساء الأحزاب وممن يعملون معهم فسده ومفسدون فى الوطن
كل رؤساء تحرير الصحف المستقلة والحزبية (ناهيك عن رؤساء الصحف الحكومية المعروفة بأسم القومية فهؤلاء باعو أنفسهم من زمان )
فكل هؤلاء يناضلون ويبحثون ويفكرون ويناورون ويخططون من أجل مصلحتهم الشخصية يرفعون شعار المعارضة الورقية لكنهم على الجانب الأخر الخفى والمختفي يركعون ويسجدون أمام الرئيس حسنى مبارك ومن بعده الأمن ومن بعدهم الحزب الوطنى لتقديم فروض الولاء والطاعة .
لديهم أستعداد فطرى لكى يتنازلوا عن أقلامهم وأفكارهم وشعاراتهم المزيفة مع أول جنية يضع أمامهم أو ترقية أو منصب أو وظيفة للمحروس أبنه
يخرج علينا كل هؤلاء المعارضون الشكليون والمزيفون واضعين على وجوهم الأقنعة المزيفة والقذرة بأنهم ضد التوريث مع أنهم مؤيدين .ضد الأحتكار مع أنهم يقبضون من المحتكرين ضد التبعية وهم أول من المهرولين واضعين رؤسهم عند أقدام النظام والحزب الوطنى .
يصدعون رؤسنا بمقالات زائفة مزيفة وحقيرة مثلهم على أنهم وطنيون مع أنهم خونة ومرتشين . مهمتهم المرسومة لهم بعناية من النظام الحاكم هى المعارضة الشكلية المستأنسة والحبوبة والمحبة والودودة . يتبولون فى عقول المواطنين بعبارات ملوثة . يقولون ما لا يفعلون .
لا أمل فى الحزب الوطني فكل وعوده عن الأصلاح الأقتصادي والسياسى والأجتماعى كاذبة مجرد أوهام . لقد تركناهم يفعلون بنا كل شئ يجربون فينا كل السياسيات المعروفة وغير المعروفة وكأننا فئران تجارب
ثلاثين عام والرئيس مبارك يفعل بنا كيفما شاء وما شاء حتى فاضل الكيل لا مشاريع حقيقية قادرة على نقل الوطن الى الأمام كلها فقاعات هوائية تنفجر بمجرد تعرضها للشمس . أزمة وراء أزمة وكأننا نهوى التكرار وللأسف فهو لا يعلم الشطار هنا فدائما لدينا نفس المشاكل ونفس الوجوه وفى النهاية يطالبون السواد الأعظم من المواطنين بالموافقة على التوريث والأطمئنان أن الوطن فى يد أمينة لاتنزعجوا ولا تقلقوا فالقادم أحسن وأفضل مع أننا تركنا الوطن فى يد الرئيس حسنى مبارك وعلينا تركه للأبن ثلاثين عاما أخرى
الكل تنازل عن مصر باعوها للحزب الوطنى وتركوها للحرامية والمرتشين والفاسدين وقبضوا ثمن سكوتهم وخضوعهم ووضعوا على رؤسهم مليون بطحة
الجميع يناور ويخطط مع الحزب الوطنى والأمن الكل لديه أستعداد للرضوخ لطلبات الحزب الوطنى وأولهم الأخوان المسلمون الذين يعقدون صفقات دنيئة ومنحطة مع الحزب الحاكم للحصول على بعض المقاعد البرلمانية وعدم الملاحقة الأمنية لبعض القيادات الأخوانية مقابل موافقتهم على توريث مصر وبيعها ورضوخها لجمال مبارك .
حزب الوفد منفردا يعقد الصفقات هو الأخر مع الحزب الوطنى على أمل الحصول على مقاعد برلمانية وبعض المكاسب التى ترسخ مبدأ ( نفع وأستنفع ) وليذهب الوطن والمواطنين الى الجحيم
الحزب الناصرى تورط هو الأخر فى صفقة تبادلية مع النظام تجعله أكثر هدوءا وأستقرارا والحصول على مقعدين فقط فى البرلمان
حزب التجمع قانع وقنوع ورئيسه أراح وأستراح فكل طلباته أحادية الجانب أنانية ذاتية وليذهب الحزب وأعضاءه الى الجحيم ومصر كلها الي جهنم .وباقى الأحزاب فهى عائلية يمكن شراؤها بمجموعة من الأعانات المالية وسكوتها وموافقتها على توريث جمال مبارك مضمون .
حركة كفاية أختفت وأزيلت وتفرق رجالها هنا وهناك تحت مسميات كثيرة لا تسمن ولا تغنى من جوع .
الدكتور محمد البرادعى ومن معه فى الجمعية الوطنية للتغيير ومن قبلها الجمعية الوطنية ضد التوريث وكأن المشكلة فى المسميات وليس فى الأفعال هم دائما فى حالة أشتباك لفظى وصراع شكلى على تفاهات والغرق فى متاهات وهمية تجعل التوافق والتلاقى والعمل الجاد على أنقاذ مصر مستحيل .
البابا شنودة ومعه المسيحيون يضعون مليون قبله على يد الرئيس ومن بعده أبنه جمال مبارك ويهرولون ويوافقون على التوريث لكن بشرط أعتلاء بعض المسيحيين المناصب وزيادة المقاعد البرلمانية لهم
الكل خان وباع مصر فلا أمل فى الحاكم والحزب الوطنى والمعارضة لا تصدقوا هؤلاء فكلهم يعملون من أجل مصلحتهم الشخصية فقط ولا شئ غير ذلك ولتذهب مصر ومن عليها من الفقراء الى الجحيم لك الله يامصر

0 التعليقات:
إرسال تعليق