عمادخلاف يكتب عن هؤلاء ....أنتظرونى قريبا (طلعت السادات - المناضل المسطول (أحمد شوبير _الفاضح والمفضوح ...تمت كتابته )(خالد الجندي _داعية الملوك)(عمرو أديب _المتسول)(عمرو خالد_المزيف )(جمال مبارك_الوريث)(مرتضى منصور _البلطجى ...تمت كتابته ) (تامر حسنى _المزور)(معتز الدمرداش _المدهول)

24 سبتمبر, 2010

لماذا لا يثور المصريون ؟!




( ملحوظة تنويرية تثقفية معرفية قبل التوغل فى القراءة . هذا ليس سؤالا تحريضيا بل معرفيا أستكشافيا مجرد سؤال برئ من العبد لله لعلنا نصل الى السبب الرئيسي وراء عدم تحرك المصريين وخروجهم الى الشارع لتغير أوضاعهم المذلة والذليلة وطرمختهم وفرد أجسادهم أمام الشاشات بالساعات دون أن يفعلوا شيئا سوى شرب السجاير والشاي . وحتى لا يرتعب النظام ومعه الحزب الوطنى الحاكم ويصابوا بحمى الهرش ويجعل كلامنا خفيف علي زبانية الحكم الذين يصطادون فى الماء العكر . علينا التأكيد على أن المصريون لن يتحركوا ولن يخرجوا ولن يفعلوا شيئا حتى لو جاءوا بالطبل البلدى . وعليهم أن يضعوا فى بطونهم البطيخ ، أمنين مطمئنين فاردين أقدامهم نائمين على جنبهم أو على بطونهم حسب مزاجهم .  أستعنا على الشقى بالله ونكمل لعل الله يفتح بيننا وبين العبارات بركانا متدفقا من الأفكار المتلاحقة والمتواصلة  أنتهت الملحوظة ).


لماذا لا يثور المصريون على أوضاعهم المذلة والذليلة ؟!

كيف يقبل المصريون بذل العيش وأهانة بعضهم البعض والقتل والتراشق بالألفاظ والخناق فى طوابير العيش وأمام المستودعات الخاصة بتوزيع أنابيب البوتاجاز وفى المستشفيات وفى المواصلات المخنوقة والمزنوقة والتى لا تطاق وتجعل الصابرين والرابطين والماسكين على أيمانهم يخرجون عن شعورهم معبرين عن غضبهم المكتوم دون أن يتحركوا ؟! .


ناهيك عن قتل العشرات فى عبارة الموت التى يمتلكها ممدوح أسماعيل رجل الحكومة القاتل المأجور وحرق العشرات فى القطارات والقتل العمد مع سبق الأصرار والترصد فى مستشفيات الحكومة المهملة والمنسية بفعل فاعل وحالة الأنفلات المتعمد التى يقودها ويحميها النظام ومن معه فى الحكومة للأسعار ومحاربة المواطنين المطالبين بمحاسبة التجار الجشعين الذين يسيرون فى الوطن فسادا بكل جهد وعزيمة ويحصدون الملايين بمباركة الحكومة ودعمها دون الألتفاف الى المواطن البسيط المقهور والناسى والمنسى والمركوب والمخضوع للمراقبة والموضوع فى جيب الحكومة دون أن يجعلهم كل هذا وغيره الى الخروج على من أوصلهم الى هذه الحالة المخزية والمزرية لكنهم بكل أمانة شاطرين ورائعين ومتميزين فى تفريغ شحنة الغضب على بعضهم البعض .


ناهيك عن الأرتباك و خيبة الأمل المتواصلة والدائمة الى تغرق فيها الحكومة مع كل أزمة تواجهها مع أنها رفعت يدها عن كل شئ ماعدا رغيف العيش وأنبوبة البوتاجاز ومع ذلك فاشلة وساقطة فى توفير أنبوبة البوتاجاز طوال العام أو تخفيف الطوابير أمام المخابز . وأنتشار ظاهرة بيع الأطفال و ضبط مجموعة من أهالى قرية أجهور الصغرى التابعة لمركز القناطر الخيرية يبيعون ويتنازلون عن أطفالهم لمهاجرين فى أوربا بهدف الخروج من دائرة الفقر التى تعصف بهم وشملت عملية البيع والتنازل (345) طفلا من أبناء القرية وحالات الأنتحار اليومي حيث أكد الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء أن حوالي 104 آلاف مواطن حاولوا الانتحار في عام 2009، ومات منهم 5000 مواطن، بينما تراوحت أعمار 60% من الحالات بين 15 إلى 25 سنة بسبب ظروفهم الأقتصادية السيئة ومع ذلك صابرين مرددين حسبى الله ونعم الوكيل .

و يقف المصريين عاجزين وصابرين أمام ممارسات ضباط الشرطة المفتريين الذي يمارسون التعالى والعنطظة والفشخرة والتعذيب على خلق الله من أكبر مسئول فى الوزارة الى الغفير وكأن على رؤؤسهم ريش . وفرض الأتاوات من أمناء الشرطة والمخبرين على المواطنين الغلابة (يا الدفع يا الحبس ) و الا مصيرك السحل والصك على قفاك ورؤية أمة لا اله الا الله أهانتك على مرأى ومسمع من كل المارين كل هذا يحدث ولا تجد شخصا وحيدا يقف بجانبك أو يتدخل أو يفعل شئ لكنه حريص على الفرجة ورؤية حفله الأهانة ويتابعها دون كلل أو ملل من بعيد .


و أنتشار لفظ وأنا مالى الذي أصبح شعار قوميا على لسان كل المواطنين حتى الجدعنة التى كان يتمتع بها المواطن المصرى قديما أصبحت فلكلور وشئ عفا عليه الزمن وراح وأنقضى فهناك الكثير من البنات يروين حكايات تقشعر منها الأبدان من تركهن ضحايا للتحرش والخطف والأعتداء اللفظى والجسدى أمامهم ومع ذلك لا يتحركون .


والمصريون مترابطون ومتعاونون فى الطناش وتكبير الدماغ ولديهم ذاكرة ضعيفة يمكن محوها بسهولة ويسر وراضين بأقل الأشياء وطيبين لدرجة العبط ويمكن أن يتسامحوا فى كل شئ وأى شئ وراضين بأقل الأشياء فلا تصل معهم لشئ ولا يكملون شيئا الى نهايته ضعفاء الأرادة والشخصية قليلى الحيلة سريعى الغضب وأيضا سريعى الهدوء مستسلمون راضخون يمكن قيادتهم بكل سهولة ويسر فمثلا لو الرئيس أعلن عن علاوة فى المرتبات للعاملين فى الحكومة تنهال عليه الأدعية بالصحة وطول العمر ويا سلام لو قام بعمل بطولي من نوعية فتح معبر رفع وأدخال المساعدات للمواطنين المحاصرين فى غزة و التصدى لغطرسة أمريكا وجبروت أسرائيل سوف يحظى بدعم منقطع النظير من المواطنين ويرفع على الأعناق واصفين سيادته بأنه صلاح الدين الأيوبى العصر الحديث


(ملحوظة الحكومة النظيفة تصدع دماغنا بأنها رفعت المرتبات الى كذا مع أن العاملين فى الجهاز الاداري للدولة كلهم على بعضهم 6 مليون موظف وتعداد المصريين أقترب وفاق الثمانين مليون أى أنها تركت وطنشت الكثير من مواطنيها المسئولة عنهم لتصريف أمورهم المعيشية والبحث عن عمل،  ولا يمكن نسيان المقولة الشهيرة للدكتور أحمد نظيف عندما صاح فى القاعة المغلقة لمجلس الشعب أن الحكومة ليست بابا وماما فى أشارة واضحة وصريحة عن تخلى الحكومة نهائيا عن المواطن وتركه يواجهه مصيره المجهول والحقيقة التى لابد من ذكرها أن الحكومة تخلت عن تعيين المواطنين فى وظائفها منذ عام (1981) عندما جاء الرئيس مبارك بسياسته الأنفتاحية التصادمية والمصدومة وتبنى نظرية أخدم نفسك بنفسك وخصخصة البنوك والمصانع والشركات وبيعها لمجموعة من رجال الأعمال سواء كانوا عرب أو أجانب أو رجال أعمال مصريين ويؤكد الباحث أحمد النجار فى كتابة ( الأنهيار الأقتصادى فى عصر مبارك ) أن الحكومة المصرية منذ بدء الخصخصة عام (1993) حتى مايو (2003) قامت ببيع 194 شركة من قطاع العام فضلا عن 38 مصنع تم بيعها أو تأجيرها وبلغت قيمة هذه الشركات المباعة 16 مليار و618 مليون جنية مؤكدا أن هذه الأرقام بسيطة وضعيفة ولا تعبر عن القيمة الحقيقية لهذه الشركات هذا ما قاله الباحث أحمد النجار قبل أن يأتى الدكتور محمود محى الدين وزيرا للأستثمار الذي تبنى نظرية بيع يا لطفي أى شئ وكل شئ والمسئولين الذين يروجون أننا دولة فقيرة تعانى من قلة فى الموارد فهم يضحكون علينا فلدينا الكثير من الموارد الطبيعية حتى لو أفترضنا ذلك فهذه أدانه للحزب الحاكم لأن هناك دول لا توجد بها موارد من أساسه وبها أقوى أقتصاد فى العالم مثل اليابان والصين وماليزيا وغيرها من الدول أنتهت الملحوظة )


كل هذا تم وغيره وسوف يتم أكثر من ذلك دون أن يتحرك المصريون فما ما الذي يمنعهم والأجابة عن السؤال نجدها عند العقبرى الدكتور جمال حمدان فى كتابة شخصية مصر مؤكدا على أنهم مؤهلين للعبودية والخنوع والخضوع والأستسلام للديكتاتورية وأن لديهم ميول فطرية . مريض .عقيم .سقيم .خائف . مرعوب أفسدته الديكتاتورية الفرعونية وما تلاها من ديكتاتوريات جعلت منه منفصل وأنقيادى وسلبى وغير مشارك وغير فعال وغير مؤثر ومع أنه قاسى ويقسو على المواطن لكنه أمام مصر كمكان يصفه بالعبقرية والمحورى والفريد مؤكدا على عبقرية المكان وأن مصر أبتليت بمجموعة من الحكام والمواطنين لم يعرفوا وضعها ولا قدرها وراحوا فى أذلالها والأقتناص منها والتقليل من دورها مع أن وضعها الجغرافي يجعلها تلعب دورا مهما فى المنطقة العربية بأكملها ومؤهلة لكى تكون قاطرة الشرق الأوسط كاملا لكنها تنازلت عن مكانتها ليس بأرادتها ولكن بأيدى حكامها الذين تعاقبوا عليها .


هل يمكن أن يستمر الحال فى مصر على هذا المنوال ؟!

من المؤكد مستحيل بل الطريق مفتوح وميسر للمواطن أن يغير من نفسه لو أراد ذلك وخلصت النوايا وتغيرت الطباع وفهم المواطن أن من حقه أن ينعم بحياة أمنه مطمئنة كباقى شعوب العالم الأول أو الثاني وأنه لا فرق بين مصري ولا عربى ولا أوربى أو أمريكى الا من خلال أيمانه الراسخ والعميق بالديمقراطية والحرية وأن الذين أختاروا الديمقراطية ضحوا من أجلها وعملوا على تثبيتها وراحوا فى نضال دائم ومستمر دون كلل أو ملل حتى تم فرضها على الحاكم





1 التعليقات:

  1. استاذى الفاضل أوجزت فأنجزت .. لكن ترى ما هو السبيل لتحقيق التعادل بين وطن عظيم ومواطن عقيم ؟
    تحياتى

    ردحذف