هتفنا وصرخنا وشجبنا وفضحنا وقولنا وأعترضنا بالكلمات ورفعنا أيدينا الى السماء حتى يحل الله سخطه وغضبه على الحزب الوطنى والنظام بأكمله .
وماذا بعد ؟
النظام الحاكم والحزب الوطنى لا يهمه شئ سوى أستمراره فى الحكم سواء أدين وتم فضحه على مستوى العالم أم لا . فهؤلاء أحترفوا وأدمنوا وعشقوا التزوير و لا يمكن أن يحيوا دون أن يضعوا على وجوههم أقنعة الزيف والرياء والكذب . دون أن يمارسوا أفعالهم الشاذة والمعتادة و يقوموا بقلب الحقائق وتزويرها . لكنهم لم يبدعوا أبدا . أفعالهم مفضوحة ومكشوفة وخايبة وتدل على غباء مستحكم ووقاحة وأستهتار بعقول المواطنين . لم يعد ينفع مع هؤلاء المزورون حملة الفضائح التى يتبناها ويروج لها البعض لقد أزال هؤلاء برقع الحياء ويتصرفون ويتحركون بحرية مطلقة وكأن الوطن عزبة يمتكلها مجموعة من المستفيدين. ملأوا الدينا صراخا وعويلا من أن الأنتخابات تمت فى مناخ ديمقراطى وأختار المصريون نوابهم كما جاء فى الصفحة الأولى لجريدة الأهرام وعبر خلال الخبر أمين الحزب الوطنى ومعه أمين التنظيم عن سعادتهم وأمتنانهم للمواطنين لأنهم أختاروا مرشحى الوطنى وغيرها من التصريحات المستفزة والمليئة بالأكاذيب والتأكيد عليها دون أن يصاب هؤلاء بحمرة الخجل .
كيف يصدق هؤلاء ما يقولون ؟ ليتهم صمتوا رفقا بنا وبأولادنا حفاظا على المتبقى من قيم المجتمع .
كيف يضع هؤلاء رؤسهم على الوسادة فى أخر اليوم مرتاحين البال وهم يعلمون جيدا أنهم كاذبين ؟
كيف يظهر حملة المباخر والطبالين والزمارين من الكتاب والصحفيين فى وسائل الأعلام ليؤكدوا أن الأنتخابات نزيهة وعفيفة وشريفة ولم تحدث واقعة تزوير واحدة ؟ وأذا تمت مواجهته ببعض الصور والفيديوهات التى تفضح الحزب الوطنى والنظام بأكمله لا لبس فيها تجده يناور بالعبارات المطاطية مؤكدا أن التزوير ظاهرة عالمية وموجودة فى كل بلاد الدنيا والتأكيد على أنه حادث فردى نادر الحدوث ولا داعى لتضخيمه وتكبيره . وغيرها من المبررات الواهية والساذجة الغير قادرة على أقناع طفل صغير .مع أن الواقع يؤكد أنه لم تخلو دائرة أنتخابية من أعمال بلطجة وتزوير على عينك ياتاجر .
كيف يمكن لواضعى الأقنعة والأنتهازيين والبصاصين والمرتشين والفاسدين والمفسدين أن يخرجوا علينا بكل وقاحة وصفاقة وقله أدب ليؤكدا لنا أنهم جاءوا عبر أنتخابات حرة نزيهة ؟
كيف يظهر هؤلاء والمفترض فيهم أنهم قدوة للشباب والأجيال القادمة بهذه الصورة المخجلة والوقحة والدنيئة ؟
كيف يمكن تبرير الأستبداد والقمع والتزوير والبلطجة والديكتاتورية والسرقة والرشوة والكذب والرياء والنفاق والفهلوة وغيرها من الصفات السيئة بكل سهولة ويسر . أنها مهزلة تم فيها أستعباطنا وأستهبالنا ...رفقا بنا أيها المزورون لا تقولوا أنتخابات قولوا شيئا أخر ..حتى لا يتهمنا الأخرون بأننا مجانين . لقد شوهوا هؤلاء المفضوحين مصر والمصريين .
ما الداعى الى كل هذه التصرفات المستفزة والمنحطة التى يتبانها ويفعلها ويمارسها الحزب الوطنى وكتابه ومن قبله النظام بأكمله . أذا كانت أمريكا راضية ومرضية وساكته وصامته ولن تتبنى الديمقراطية كبديل وحيد وحتمى للمصريين ؟
ما الداعى الى أستعباطنا وأستهبالنا وصكنا على قفانا من نظام يهوي التزوير والأستبداد والقمع والبحث عن تصرفات تجعلنا أكثر هيافة و ساذجة أمام أعين الأخرين . بل على العكس تماما تزيد الأحتقان داخل المواطنين وتجعلهم أكثر عرضة للأنفجار والفتك بكل شئ
ما الداعى الى أنفاق الملايين فى أنتخابات مزورة ومعروف نتائجها مسبقا . ريحوا دماغنا وبلاها أنتخابات ودعكم من هذا الهراء وكفوا عن أيجاد المبررات وأصمتوا رحمة بنا وبأولادنا .
ليت الرئيس مبارك يأمر تابعيه ومن يليهم من الحزب الوطنى بأنهاء هذه المهزلة والمسرحية البايخة والرخمة والمستفزة والأتيان بأعضاء معينين ولا داعى للأنتخابات ساعتها لن يلومه أحد ولن نطالبه بالديمقراطية الغير موجودة أصلا حفاظا على المتبقى من قيم المجتمع والأحيال القادمة . لن نخرج فى مظاهرات نطالبه فيها هو والحزب الوطنى بعودة الأنتخابات المزيفة والزائفة والمزورة .
لسنا فى أحتياج الى ديمقراطية الحزب الوطنى . كل علماء الأجتماع أكدوا أن مصر خلال الثلاثين عاما الماضية تعانى من أزمة فى منظومة القيم الأجتماعية وهى بلا شك تؤثر على الأجيال القادمة كل مايفعله ويقوم به النظام الحاكم ومعه الحزب الوطنى يؤدى الى أنهيار قيم العدل والصدق والشرف والأمانة والأنتماء وغيرها من القيم التى حافظ عليها المجتمع وناضل من أجلها قديما . كل هذا ينهار على يد المخربين الجدد بل يزداد أحتقار المبادئ مادام الرائج والمعمول به هو تزييف الحقيقة وتحويلها .
توجد الأن حالة من الضبابية والعتمة والعمى وقله الفهم وعدم القدرة على التفريق بين الصح والغلط بين الصدق والكذب بين النفاق والحقيقة .
بلاها أنتخابات وهمية يقتل فيها العشرات وتداس فيها القيم ونتحول جميعا الى مجموعة من المرتزقة باعوا وطنهم مقابل المال . نريد مصر مستبدة حتى لا نلوث الأجيال القادمة لعلها تكون قادرة على رؤية الديمقراطية وممارستها رفقا بنا أيها المزورون .

0 التعليقات:
إرسال تعليق