كانت لحظة حاسمة وفارقة فى تاريخ المناضلين والمحتجين التوانسة ولا أبالغ أذا قلت بالنسبة للمقهورين والفقراء والمنسيين فى العالم أجمع عندما طل عليهم عبر الشاشة الصغيرة الرئيس زين العابدين بن على مهزوما ومقهورا ويأسا وخائفا ومرعوبا مؤكدا عبر عبارات أنهزامية خالية من التعالى والفشخرة الذي يتمتع بها كل الحكام العرب من الخليج الى المحيط ، أنه لا رئاسة الى الأبد ولن يرشح نفسه مرة ثالثة على منصب الرئيس وأن الفترة القادمة سوف تشهد الكثير من الأصلاحات السياسية وأنه يدعم الديمقراطية كخيار وحيد ولابديل عنها كما وعد بأيجاد 300 الف فرصة عمل كما يحصل كل مواطن تونسى على أعانة بطالة ما دام لا يعمل كما وعد بتخفيض الأسعار الى النصف وأقل من ذلك .
كل هذا لم يكن يحدث الا عندما خرج المواطنين الى الشارع منتفضين معبرين عن غضبهم بعد أن فاض بهم الكيل وملوا من كثرة الشكوى والصراخ والعويل ولا حياة لمن تنادى . لم يلتفتوا الى هؤلاء المقهورين والفقراء لم يتركوا لهم بديل وحيد سوى الخروج الى الشارع للتعبير عن الفقر وقله الحيلة واليأس بل أزدادوا سرقة ونهب للوطن وقاموا بتشييد القصور وتحويل المليارات الى بنوك أوربا .
لقد أعطى المواطنين التوانسة المسئولين هناك فرص كثيرة حتى يتغيروا ويعملوا من أجل الفقراء والمحتاجين لكنهم فى كل مرة يفشلون فى الأختبار .سرقوا كل شئ وأى شئ حتى الأحلام لم تعد ملك لهم باعوها وقبضوا ثمنها يستكبرون عليهم ويتعالون حتى جاءت لحظة الحساب ليدفع هؤلاء المتعالين الثمن غاليا.
أعطى المناضلين التوانسة الأمل لكل المقهورين والفقراء فى الوطن العربى أنها رسالة بل تأكيد وعلى المسئولين فى مصر وفي الدول العربية أن يعوا أن الأيام القادمة لن تكون هادئة ومريحة بالنسبة لهم بل سوف تهتز الكراسى من تحت أقدامهم وأمتدت الأحتجاجات الى الجزائر وموريتانيا والمغرب وأنها بلا شك قادمة الى مصر وأن ما قاله أحد المسئولين من أن مصر محصنة هذا هراء ويدل على عدم فهم وعشوائية فى التفكير بل على العكس تماما المصريون مهيئون الأن أكثر من ذي قبل للأنفجار وسوف تكون الأحتجاجات عنيفة ومميتة وأن أحسن وسيلة لأدارة الوطن هى تكميم الأفواه ودع الفقراء يصرخون ويتألمون ويشتكون من غلاء الأسعار وغيرها من الممارسات التى ترعى مصالح الأغنياء دون الألتفاف الى السواد الأعظم من المواطنين فهم يضعون العربة أمام الحصان ويطالبونهم بالتصرف وحل مشاكلهم بأيديهم دون وجود لحكومة تعمل على ضبط الأسعار وأزالة العقبات بل على العكس تماما أزمة وراء أزمة والحكومة لا تتعلم من أخطاءها والمواطنين صابرون .
ويحذر الدكتور زكريا عزمى الرجل الأقوى فى الحزب الوطنى الحكومة من تكرار أزمة البوتاجاز وعدم ضبط الأسعار وأرتفاعها بشكل عشوائى لأن الشعب لن يسكت هذه المرة .
أفيقوا أيها المسئولين ووفروا للمواطنين حياة كريمة وأفتحوا نوافذ الحرية والديمقراطية دع المواطنين يعبرون عن ألالامهم أسمعوا لهم ولا تسمعوا لأمين التنظيم فى الحزب الوطنى أحمد عز هذا الرجل ينوى خراب مصر

0 التعليقات:
إرسال تعليق