عمادخلاف يكتب عن هؤلاء ....أنتظرونى قريبا (طلعت السادات - المناضل المسطول (أحمد شوبير _الفاضح والمفضوح ...تمت كتابته )(خالد الجندي _داعية الملوك)(عمرو أديب _المتسول)(عمرو خالد_المزيف )(جمال مبارك_الوريث)(مرتضى منصور _البلطجى ...تمت كتابته ) (تامر حسنى _المزور)(معتز الدمرداش _المدهول)

12 مارس, 2011

زوار الفجر




على مدى الستين عاما الماضية ومن قبلها عشنا ولا زلنا نعيش في ظل نظام قمعي استبدادي بوليسي يراقب كل دبه النملة من زبانية التعذيب والقهر والمنع والحجب المعروفين باسم أمن الدولة الاسم الذي ظل مرعبا ومخيفا لكل المواطنين . حدث هذا سابقا ويحدث حاليا وسوف يظل يحدث بنفس التفاصيل المملة والمنحطة والمخجلة.



تعددت المسميات لكن الأسلوب واحد والطريقة معروفة ومسجلة وظاهرة ومحفورة فى الذاكرة يعرفها الجميع من صلاح نصر وشمس بدران عندما راحوا وقاموا بتسكير الزنازين لخروج المعتقلين مرورا بحبيب العادلى وصولا الى حسن عبد الفتاح وغيرهم من زبانية التعذيب من أول الزيارة الليلية فى الفجر الى تعصيب العينين مرورا بالرمي فى زنزانة ضيقة مليئة بالمياه وتعريه الجسد كاملا و أرتداء ملابس الراقصات وغيرها من الممارسات التى تنتهي بأهدار الكرامة.


.التاريخ طويل وعريض وممتد .منذ عام 1913، في ظل الاحتلال الإنكليزي ، أنشئ جهاز للأمن السياسي، لتتبّع الوطنيين والقضاء على مقاومتهم للاحتلال، أطلقوا عليه قسم المخصوص . هو أقدم جهاز من نوعه في هذه المنطقة كلها ، وضعه الإنكليز تحت إدارة حكمدار القاهرة وقتها سليم زكي، وعمل معه ضباط البوليس المصري، في مهمة واحدة: مطاردة التيارات المطالبة بالاستقلال. وكانت عقيدة أول جهاز أمن سياسي هي: «الاستقلال عن بريطانيا خراب لمصر».


 وتوسّع الكيان الأمني بعد توقيع معاهدة 1936، التي استقلت بها مصر عن بريطانيا فعلاً، ليشمل فرعين في القاهرة والإسكندرية، تحت مسمّىً جديد «القلم السياسي»، ليشمل حماية السرايا، في ظل ارتفاع مدّ التيارات الجديدة: الإخوان والشيوعيون. «الإخوان» كان خطرهم أقل بالنسبة إلى الملك الشاب (فاروق الأول)، الذي تربّى على أن الشيوعية هي الشر الكبير لكن مبارك المخلوع رأى أن الأخوان هم الشر كله ومن قبله جمال عبد الناصر لكن السادات تعامل معهم برفق وقربهم منه ليس حبا فيهم ولكن لدحض الحركة الناصرية والشيوعية واليسارية . وأضيف قديما أيام الملك فاروق إلى القلم السياسي فرع يتبع السرايا ويقوده رئيس البوليس الملكي. وأنشئت إلى جوار مكتب الملك، بحسب أشخاص من الحاشية، حجرة كاملة لكل وثائق الحركة الشيوعيّة المصريّة.


لكن بعد أنقلاب العسكر ١٩٥٢، ورث عبد الناصر الجهاز بتركيبته وأدوات عمله، وأعاد تركيبه تحت مسمّىً جديد «المباحث العامة»، لكنه لم يكن فعالاً في حضور الاستخبارات ودورها المحلي في ضبط «الجبهة الداخلية» وتأميم الحياة السياسية، حتى سقطت دولة الاستخبارات بعد هزيمة ١٩٦٧. بعدها طفت على السطح مرة أخرى وتغير الأسم الي مباحث أمن الدولة مع وصول أنور السادات إلى السلطة و تفكيك التنظيم السياسي الواحد، ، إلى منابر ثم أحزاب. وأصبح من الضروري تطوير أدوات الضبط السياسي، مع استمرار العقيدة الأمنية: حماية النظام وصولا الى حماية الوريث جمال مبارك قبل خلع أبيه .


فشلت مباحث أمن الدولة مرات عدة ، أولاها في انتفاضة الخبز الشهيرة (١٨ و١٩ يناير ١٩٧٧) وثانيتها لحظة اغتيال الرئيس وسط الاحتفال بنصر أكتوبر ١٩٨١.


النقلة الكبيرة للبوليس السياسي كانت في عصر الرئيس المخلوع مبارك. تغيّر المسمى، مع اتساع الدور، ليصبح قطاع مباحث أمن الدولة، ثم جهاز أمن الدولة .مارسوا خلالها أسوا أنواع التعذيب وأبتكروا الكثير منها وأبدعوا وتفننوا فى أهدار كرامة المواطنين حتى أن بعض الدول العربية والأجنبية أستعانت بهم لتدريبهم ونقل الخبرة لهم فى دحض المعارضين الخارجين على النظام .
توغلوا فى كل مكان لم يتركوا حزب أو جمعية أهلية أو نقابة أو جريدة سواء كانت معارضة أو مؤيدة الكل سواسية لا فرق بين هذا وذاك ، الكل مراقب .

راحوا الى الجامعات ومن قبلها مجلس الشعب والشورى زوروها وجاءوا بمن يريدون عينوا رؤساء الجامعات وعمداء الكليات بمزاجهم لا يهم أذا كان حزب وطني أو معارض شكلي حبوب أليف من الأحزاب الكرتونية الورقية التى تعيش علي تقبيل الأيادي لكن المهم هو أن يكون متعاون يسمع التعليمات وينفذها دون مناقشة يكتب التقارير عن زملاءه فى الحزب أو الجامعة أو الجريدة أو الجماعة المحظورة سابقا ويرسلها الى ضابط أمن الدولة مدون فيها أن فلان يعارض التوريث وهذا يتبنى أفكار الأخوان وهذه مصيبة كبرى وكارثة على صاحبها فعندما يسمع الضابط كلمة أخواني تبدأ المراقبات فورا تصل فى بعض الأحيان الى الأعتقال بحجة الأنتماء الى الجماعة المحظورة حتى أن بعض رؤساء تحرير الصحف المستقلة والمعارضة كانوا يهاجمون الجماعة المحظورة ليس أختلافا في الفكر لكن حبا وعشقا وهياما وقربا الي زوار الفجر حتى أن أحدهم أقسم بالختمة الشريفة أنه على أستعداد أن يهاجم زكريا عزمى الرجل القوى في القصر الرئاسي سابقا فى الجريدة دون أن تصله مكالمة هاتفية من أمن الدولة تحذره وتتوعده أو تطالبه بالكف عن ذلك الهجوم لكن يا ويله ويا سواد ليله لو كتب حرفا واحدا حبا وعشقا فى الجماعة المحظورة ولم تكن الجماعة المحظورة سابقا وحدها هي من تحظى بالعداء والمنع والحجب والمراقبة بل هناك الكثير من الصحفيين والكتاب والفنانين المحسوبين والموضوعين فى القائمة السوداء


الجهاز تفكك وأنكشفت أسراره قديما وعاد مرة ثانية وثالثة وكأن الأيام والسنين لم تمر وسوف تعود ريما لعادتها القديمة بنفس التفاصيل وسوف يتوغل زوار الفجر في كل شيء مرة رابعة وخامسة وسادسة ومليون و يقوموا بتزوير الأستفتاء على تغيير مواد الدستور وأيضا في أنتخابات مجلس الشعب والشورى ومن قبلهم منصب رئيس الجمهورية مادام لدينا عقول تهوى الأستبداد وتعشق التعذيب ولا أمل الا بحل هذا الجهاز وتسريح ضباطه ومسئولية فورا دون تأخير وتفعيل القانون ولا شئ غير ذلك ساعتها فقط سوف يختفي هؤلاء البلطجية نهائيا من حياتنا ونحيا فى وطن حر خالي من هؤلاء المرضى النفسيين

0 التعليقات:

إرسال تعليق