قلنا وقالوا ، وذهبوا وعادوا ، وهددنا وهددونا ، وحذرنا وحذرونا ، وخططوا وخططنا ، وأتهمنا واتهمونا ، وفرضوا علينا وفرضنا عليهم ، وتأمروا علينا وتأمرنا عليهم ، واختلفنا وأتفقنا . لكننا فى النهاية أنتصرنا علي المؤامرة الأمبرالية الأحادية الشعبوية الطائفية الفئوية القاعدية الأخوانية السلفية الكردية الجدلية العكسية المحفوظة والمحفورة فى ذاكرة المواطن السعيد الخالى من التعذيب والمنع والحجب والقتل .لتكون فتنة أحادية الجانب ليس لها وجود لدى المواطن السوري الذي ينعم بالحب والراحة الأبدية التي تجعله الفريد من نوعه فى كل الأوطان العربية . كلها أكاذيب منحطة قادمة من الخارج تتلاقى مع النفوس المريضة التى تعانى من خلل عقلى حاد يفرض علينا جميعا تكاتف قوى الشعب العامل النابض بالحب والعاطفة ومد يد العون لهم حتى يتطهروا من النجاسة الخارجية حتي ينعم بالحب والراحة الأبدية التى تجعله الفريد من نوعه في كل الأوطان العربية.
هذا ملخص ما جاء فى خطاب الوريث بشار الأسد الجدلى التحريضى العقيم السقيم الخالى من الواقعية والبعيد عما يعانية المواطن ، من الواضح أن الوريث غاوى تدريس حيث تقمص شخصية المعلم وراح فى تفسير ما حدث وكأننا فى فصل دراسى ملقيا الأتهامات شمال ويمين ولأن التلاميذ حافظين راحوا فى وصلة مدح يهتفون ( بالروح والدم نفديك يا بشار ) ( الله ___سوريا ___بشار) وتحولت قاعة مجلس الشعب الى فصل دراسى ملئ بالتلاميذ وليسوا أعضاء مجلس شعب مفترض فيهم أن يكونوا عين الشعب ونبضه وهمزة الوصل بينه وبين الحكومة والنظام لكنهم تناسوا ومدرسهم الواقف أمامهم كل هذا عن قصد
وظل الوريث على مدى ساعة كاملة وأكثر يعيد ويزيد فى عبارات ويضيف عليها من زناد فكره وسط تصفيق حاد وقصائد مدح مصطنعة من أعضاء مجلس الشعب وكأننا في أرض النفاق أرض منفصلة تماما عن الواقع وبعيده عما يحدث ويريده ويتطلع اليه المواطنين .وتناسي هؤلاء أن هناك عشرات القتلى والجرحى مرمين فى شوارع درعا واللاذقية وموضوعين في ثلاجات حفظ الموتى وغيرها من مدن سوريا بل زاد عليها أحد أعضاء مجلس الشعب الذي جلجل وصال وهتف وأقسم بالختمة الشريفة أن الرئيس بشار الأسد لم يعد ينفع له كرسي رئاسة سوريا ولا زعيم الوطن العربي فكل هذه الكراسي أصبحت واسعة علي سيادته مطالبا أن المقاس المناسب لفخامته المصونة والمحروسة من عين الحسود هو كرسي رئاسة العالم .
وظل الأعضاء يسلمون الرايات البيض والحمر لبعضهم البعض وصولا الى شيخ مشايخ الطرق المهلبية البارع في تعليم فن الركوع والخنوع والأنبطاح الذي طالب الرئيس الوريث الا يسمع لهؤلاء المجرمين ويدعهم يزمروا ويطبلوا ويهللوا ويرقصوا لأنه عالي الجبين . يا صامدا فى كل حين يا كريما بالمحسنين والمخطئين أرفع عاليا فى قوة ولين و صخرة حبك لا تلين والله هو المعين . لبيك لبيك يا بشار نحن معك نحن معك حتى تصل بنا الي النور . وظلت الهتافات في مجلس الرقص الشعبي الوحدوي الموالى للنظام في ترديد الهتافات متجاهلا مطالب الشعب الحقيقية .
لم يفهم حتى الآن الرئيس السوري شعبه بل يعاند التاريخ والجغرافيا محاولا أنقاذ القصر الرئاسي من التهاوي وسقوط أركانه فوقه وأختار الحل الأمني الذي سبقه اليه كلا من بن على ومبارك والقذافى وعلى عبد الله صالح من تكميم الأفواه وربط الأيدي والأرجل مضيفا اليها القتل والمنع والحجب والتعذيب وغيرها من الممارسات التي لا يعرف غيرها وأعتاد عليها وعلى ممارستها وتعلمها من أبيه الذي قتل عشرين ألف مواطن سورى فى القرن الماضي وأبيدت قرى ومدن بأكملها في الثمانينات على يد أبيه وجهازه الأمني المجرم المعتاد على ذلك بحجه أنهم أخوان مسلمون يثيرون الفتنة بين المواطنين وفعلها أيضا في التسعينات مع الأكراد وغيرهم وأمتلآت الشوارع بالجثث ليمر عليها الوريث ويجلس على كرسي الرئاسة .
سار الأبن على نهج أبيه رافضا أي إصلاحات سياسية أو اجتماعية وراح يعلل ويتعلل ويتباحث ويتناقش كعادته الجدلية العقيمة حتى ضاق المواطنين واختنقوا من الوعود التي لا تتحقق والآمال المعلقة حتى ملوا وخرجوا للشوارع في مظاهرات سلمية لكن البندقية كانت جاهزة للانطلاق لتحصد عشرات القتلى وصل عددها في حوران وحدها الي (120 ) قتيل وغيرها من المدن الأخرى لكن الوريث راح يغسل يديه من دم الشهداء الذين سقطوا في درعا واللاذقية مرددا أنه يأسف لقتلهم واضعا على وجهه قناعا مزيفا وراسما ابتسامة جافة باهتة خالية من الحيوية والتفاعل والالتقاء لتقف حاجزا بينه وبين المواطنين ، مضيفا سيادته أن سوريا مستهدفه لأنها تقاوم الاحتلال وتقف في مواجهته ولم يشير سيادته عن كيفية هذه المقاومة ومتى ؟ وكيف ؟ وأين ؟ ومرتفعات الجولان تحت الاحتلال .
لكن ما علاقة كل هذا يا سيادة الوريث بالإصلاح السياسي الذي يريده المواطنين ويطالبونك به لكنه كالعادة حاول تضليل المواطنين .
وراح يروج من أن هناك خونة وعملاء تسللوا الي الداخل وقاموا بقتل المواطنين مع أن نظامه القمعي المستبد هو من قتل المواطنين والأطفال وقام باعتقالهم و تعذيبهم وتناسى أن رأس المؤامرة هو نفسه ومن يجلس بجانبه على كرسى الرئاسة الذين اعتادوا على ترديد فزاعات القاعدة والقلة المندسة والخونة وأجندات خارجية لكن الكل يعلم أن من يريد أن يمسح أحذية عليه أن يحصل على أذن من الجهات الأمينة المتوغلة في كل شيء فى سوريا .
الشعب لا يعنيه كل هذا بل يريد شيء وحيد حرية ديمقراطية عدالة اجتماعية هذه كل الحكاية يا رئيس سوريا من أولها لأخرها ودعك من هذا الجدال العقيم السقيم الذي يعبر عن شخصية منفصلة عن الواقع كان من الأحسن والأجدر لها أن تعمل في مجال التدريس وليس منصب الرئيس
عمادخلاف

0 التعليقات:
إرسال تعليق