الاثنين، 13 أغسطس، 2012

عماد خلاف يكتب " دي بلد وإلا كشك سجاير "

 
 
حكايات ساخرة يومية رمضانية تحلل وتناقش وترصد حال مواطن نهضوي مصكوك على قفاه
ظل عمي " رزق " يصرخ ـ وجدتها ـ وجدتها  ــ طالبا من العيال " اللي  ــ تلعب ــ  حوله ـ الكره ــ  في الحارة ــ أن ينادوا ـ علي محمد بن حمديه بسرعة ـ ويجيب معاه ورقة وقلم ــ ليأتي محمد بن حمديه جالسا بجانبه ــ أنا عزمت ــ  واتكلت علي الله بعد ما صليت ــ  صلاة الاستخارة ــ أمبارح ــ يرد عليه محمد بن حمديه ــ استخارة إيه بس يا عم رزق ــ وأنت عريان كده بلبوس ــ شفت  لأنك  حمار حصاوي ــ  رحت علي طول متورط في كلام فاضي ــ   افهم يا بني ــ   النسوان هما اللي يغطوا نفسهم ــ لكن الرجالة يا حبيبي عادي ــ فهمت يا بن حمديه ــ وحتى لا يحدث  نوع من الصدام بين محمد ــ  وعمي رزق ــ  قرر بن حمديه ــ  تفويت الفرصة على الشيطان ــ  ولا يرد علي أباحة عمي رزق ــ  متجاهلا عبارة حمار حصاوي .
 ليكمل عمي زرق ــ  قراراته المصيرية ــ  التي أحدث زلزل داخل نفسه ــ  وجعلته يتراجع مرة ــ  ويعود مرتين ــ  مؤكدا ـ العمر واحد والرب واحد ــ لذلك يا محمد يا بن حمديه ــ إنا ــ نويت والنية ــ على الله أن أطلقها  ــ بالتلاتة ــ لتخرج الست المبحلقة ــ  في عمي رزق من ساعة ما قلع ملابسه ــ في حارة  " علي الله " ــ  من  وراء شيش البلكونة ــ لتفقع زغرودة ــ " أخيرا يا رزق ــ  ها نبقي لبعض ــ أيوه ــ كده ــ فرح قلبي ــ وأشجيني ــ طول عمري أقولك ــ دي الست ما تنفعشك  ــ تعال في حضن الست ــ اللي تصونك وتحبك ــوتخاف عليك ــ وتعرف قيمتك ــ وتحطك جوا عنيها ــ  يعتدل محمد بن حمديه في قعدته ــ ليرد علي عمي رزق ــ هانت عليك عشرة العمر  ــ وعيالك والأربعة " أيمن ــ ونحمده ــ ورسمية ــ وعلي " ما فكرتش ــ  فيهم بعد ما طلق ــ مرآتك ــ الست ــ  أم أيمن ــ  ها يبقي مصيرهم إيه ــ وكمان ها تقدر تواجه أم أيمن أزاي بقرارك ــ لترفع الست المبحلقة يدها في وجه بن حمديه ــ وأنت مالك يا حشري يا بن حمديه ــ هو الراجل خلاص خد قراراه ــ بعد تفكير عميق ودراسة متأنية ــ  وصلاة استخارة ــ يعنى ربنا ها يجمعنا خلاص يا رزق ــ والله وها نجمع  يا " رزقوتي " في غرفة واحدة وسرير واحد ــ أخيرا حلم حياتي ــ ها يتحقق ــ طول عمري وأنا بحلم  بيك يا رزق ــ  وبحلم باليوم  ــ اللي تعرف فيه مين ــ  يحبك ــ ومين ـ  يديك ـ  على دماغك " بالشبشب " ــ  ربنا يقصف عمرك يا شيخه ــ طلاق إيه ــ لترد عليه الست ــ مش انته اللي بتقول ــ  يا رزق أنك ها طلق ــ  الست أم أيمن ــ ليواجه عمي رزق محمد بن حمديه "  أنا قولت كده " ــ أيوه قولت كده يا عمي رزق ــ شكلك أتجننت أنته والست ــ بقولك قررت أطلق مصر والرئيس مرسي ــ لتفقع الست المبحلقة ــ في عمي رزق ــ من البلكونة بالصوت ــ أنت كمان ــ  متجوز ــ  تلاثة ــ نهارك اسود ــ ما طلعت عليه شمس ــ لترفع الست الشبشب ــ من علي ارض البلكونة ــ لترميه في وجه عمي رزق ليصدم بمناخيره ــ منك لله يا رزق أشوف فيك يوم ــ متجوز تلاتة ـ ــ طيب ما تيجي ــ أم أيمن ــ  إن ما خلتها تعلقك ويكون نهارك اسود ــ وقبل أن يهم عمي رزق برمي الشبشب في وجهها ــ تقوم بغلق شيش البلكونة .
يواصل عمي رزق مع بن حمديه قراراته المصيرية ــ  أنا نويت أبعت شكوى ــ " لأمريكا " وأحكي ليها على كل حاجة ـ ومعاناتي في قطع الكهرباء والمياه وقلة الشغل ـ مش هي أم الدنيا دي كلها ــ واللي ملوش كبير بيشتري ليه كبير " دا حتى الرئيس مرسي نفسه  ــ ومن قبل مبارك المخلوع ــ  كانوا "  بياخدوا " رأيها في كل شيء ــ  وأمريكا مالها بمشكلتك يا عمي رزق ــ مالها أزاي  ــ دي أمريكا مفيش خرم أبره في مصر  اللي وهي عارفة مين اللي خرمه  ــ ومين اللي دخل فيه ــ وهي جت عليه أنا ــ ما البلد من كبيرها لصغيرها  بتروح تشكيلها ــ أة والله يا عم رزق ــ أوعي تتخيل أن أمريكا مش عارفة  بموضوع شيل طنطاوي ــ  وعنان ــ  كله بمباركه أمريكية ومعرفتها ـ ورعاية قطرية ـ يخرب بيتك يا عمي رزق ها دودينا في داهية ــ ما خلاص شهر العسل بين الحكومة ــ  والمواطنين خلاص بح ــ راح ــ  وبدأت السجون تفتح أبوابها بعد ما خرجت كل الإسلاميين وبقت فاضيه ــ ليدخل مكانهم العلمانيين واليساريين وغيرهم ــ  ما الوقت وقتهم بعد ما رضيت  عنهم أمريكا ــ    أة والله يا عم رزق ــ صدعوا دماغنا    ــ أوعوا ــ  وخدوا ــ  بالكم البلد غويطة ــ  وعميقة ــ  لحسن تغرقوا فيها ــوالناس طبعا خايفة ــ ومرعوبة ــ  وماشية تحسس براحة ــ  لحسن البلد  ــ الغويطة ــ  تاخدها ــ  وما ترجع تاني ــ  وكله واضع أيده على قلبه ومرعوب ــ  لحسن  تحصل ــ ردود فعل غاضبة  بعد أقاله ــ عنان ــ وطنطاوي ــ أتضح يا عمي رزق أنها " مخرومة " من كل ـ "حته "  ــ والناس في ثواني ـ كيفوا نفسهم على الوضع الجديد ــ وكله ركب الموجه  " واللي يجوز أمي  مش أقوله  يا عمي ــ الكلمة لا تتناسب مع اللي حصل ــ أقوله يا سيدي وطاق راسي كمان ــ والله يا عمي رزق ــ تحس أن البلد دي ــ عاملة زى كشك السجاير ــ
نكمل بكره لو في العمر بقيه ـ وما قاموا بغلق المدونة وحسابي علي الفسيبوك ــ و كله بالحب علي رأي رئيسنا مرسي

هناك تعليق واحد: