الأربعاء، 15 أغسطس، 2012

عماد خلاف يكتب ــ " جمهورية حماصة "





حكايات ساخرة يومية رمضانية تحلل وتناقش وترصد حال مواطن نهضوي مصكوك على قفاه
لم تثني الضغوط التي ــ مارستها ـ الست المبحلقة في عمي رزق من  ساعة ما قلع ملابسه ـ عن قراراه النهائي ــ بل أزداد اقتناعا ــ  ويقينا ــ وإيمانا ــ  أن أمريكا هي الحل ـ ولن يخسر شيئا ــ علي رأي محمد بن حمديه ــ الذي أكد له  أن ما يفعله يدخل في باب البحث عن كبير ــ  " واللي ملوش كبير يشتري له كبير " ــ وأن الحملة التي تقودها الست المبحلقة  ــ فيه ومعها ــ  بعض نساء ــ الحارة ورجالها ـ وممن يترددون لرؤيته ــ وهو بلبوس ـ  احتجاجا علي ما وصل إليه ــ حال الوطن والعباد في المحروسة ــ كل هذا غيره  جعله  ــ  لن  يتحرك قيد أنمله أو يجعله يفكر لحظة واحدة ــ أن يتراجع في إرسال خطاب إلي الست هيلاري كلينتون ــ  ورئيسها السيد أوباما ــ ولا مانع من إرسال خطاب ثالث للكونجرس الأمريكي ــ  حتى يكون الأعضاء ــ  علي دراية وعلم مما وصل ــ  حال عمي رزق ــ  من تجاهل ــ الرئيس مرسي لطلباته المشروعة ــ  التي أقرتها المواثيق الدولية ــ ومنظمة الأمم المتحدة ـ  واليونسكو ـ ومنظمات حقوق الإنسان ــ الموجودة علي أرض الست أمريكا  ــ أو المنتشرة في بلاد الفرنجة ــ فمن حق  أي مواطن ــ سواء كان اسود أو أبيض ــ أو حتى تنتمي  إلي اللون البني ــ  أو الأحمر نسبة إلي الهنود الحمر ــ فكل هؤلاء وغيرهم ــ لهم حق السكن ــ والعمل ــ والعيش الكريم ــ والتنقل ــ والعقيدة ــ وغيرها من الضرورات الواجبة توافرها في أي بلد ــ سواء كانت في المريخ ــ أو حتى علي كوكب الأرض  ــ كدولة الهولولو ــ التي يتمتع سكانها بالرفاهية المفرطة ــ "
 الحقيقة ـ التي يجب أن يعرفها القاصي ــ  والداني ــ وكل من يسير علي أثنين ــ أن عمي رزق لم يكن يعرف دولة    ــ " الهولولو  " ــ وأين تقع علي كوكب الأرض ؟ وكم عدد سكانها ؟ ومساحتها ؟ وبما يتميز أهلها ؟ ــ وهل هم ممن ينتمون إلي اللون الأسود ــ أم إلي الأبيض ؟ ــأم هم خليط من لون أخر تمت الأستعانه به ــ  لأضافه لون جديد إلي البشرية ــ الحقيقة ــ الغائبة عن أعين الكثير أن  ــ " عمي رزق ــ سمع لأول مرة عن دولة " الهولولو " من " حماصة "  فهو ــ  جمهورية لوحدة  ــ موسوعة متنقلة في كل ما يذهب بالعقل ــ  فهو ــ أحد سكان حارة " علي الله " الراحلين ليل نهار ــ عن الحارة ــ فهو في كل واد يهيم ــ علي رجليه ــ باحثا عن " برشامه " أو خابور بانجو " ــ أو سيجارة حشيش " يضبط بيها ــ  دماغه حتى تجعله  ــ راضي ــ  ومرضي ـ وساكت "  وواضع الجزمة في حنكه " بما وصله إليه حالة ــ  من تدني وجعله يهرب من العيشة واللي عيشنها " ــ رافضا أن يلقي باللائمة ــ  علي الحكومة أو الرئيس مبارك ــ  قبل أن يخلعه الشعب ــ كما رفض جرجره الرئيس مرسي  ــ واتهامه  ــ بأنه جزء أصيل  ــ  لما وصل إليه حاله ــ لكنه في كل مرة عندما تصعب عليه نفسه ــ وتبدأ عينه في الاحمرار ــ محاولا إرضاءها ــ  يلعن أبوه وأمه ــ  الذين جاءوا به إلي الدنيا ــ حتى يذوق مرارتها ــمضاف  إليهم ــ " نعيمه " أجمل ــ  وأرق بنوته ــ  في حارة " علي الله " التي وعدته ــ قبل أن يكتمل عامها الثلاثة والعشرين ــ بأن تكون له  زوجه ــ وأم لأولاده ــ لكن سبحان مغير الأحوال ــ  بعد إن كان " حماصة " هو السند والمعين والحبيب ــ  الذي يرتجف القلب عند رؤيته ــ ومنبهرة ــ ومتيمة ــ بجدعنه ــ حماصة ــ  وشهامه ــ حماصة ــ التي ليس لها مثيل بين شباب " حارة علي الله " ــ  وانتظارها ــ  له عند عودته ــ  في الثالثة صباحا ــ يطوح ــ شمال ويمينا ــ  من أثر الخمر وبقايا ــ تأثير  ــ سيجارتين بانجو ــ ومغامراته الليلية  ــ والصباحية التي تقشعر لها الأبدان ــ  جعلتها تقف في وسط ــ الحارة ــ وتصرخ بعلو حسها ــ بموت فيك يا حماصة " ــ   لينقسم سكان حارة  ــ " على الله "  ــ بين معارض ومؤيد  لما فعلته نعيمة ــ ليصف المعارضين  ما فعلته نعيمة  ــ بأنه خروج علي التقاليد ــ  وأعراف ــ "  حارة علي الله " ــ وأنها قليلة الرباية ــ  وناقصة تربية ــ وأن ما صرحت به نعيمة ــ علي الملا يعتبر مؤشر خطير علي توغل ــ  وانتشارــ أغنية ــ سعاد حسني ــ التي كتبها ــ صلاح جاهين ــ  بأن البنت زى الولد " مش كماله عدد ــ لتحدث زلازل ــ  لدي التركيبة الذكورية السارحة لسابع جد ــ  والمسيطرة علي ــ صنف النسوان في الشارع ــ لكن في البيت الوضع يختلف تماما ــ حيث يوجد أتفاق غير معلن وغير مكتوب ــ بين الاثنان ــ  يتناقله ــ  جيل بعد جيل ــ بأن المرأة مفعول بها خارج البيت ــ وأمام الأهل والمعارف والأصدقاء ــ مسكينة ــ منكسرة ــ تقف أمام زوجها فأر ــ  مذعور ــ كده وكده يعنى ـ لكنها في البيت ــ متاح لها أن تصكه علي قفاه ــ وممكن القذف بالجزمة وليس الضرب ــ ألا ــ  أذا كان عياره ــ  فالت  كزوجة رزق أو بعض نساء الحارة وبناتهن .
 
نكمل بكره لو كان في العمر بقيه  

هناك تعليق واحد: