الخميس، 16 أغسطس، 2012

عماد خلاف يكتب " مدرسة حماصة الإعدادية المتنقلة "




حكايات ساخرة يومية رمضانية تحلل وتناقش وترصد حال مواطن نهضوي مصكوك على قفاه
أنقسم سكان حارة " علي الله " بين مؤيد ومعارض ــ  لما فعلته " نعيمه " عشيقة " حماصة " ــ عندما وقفت في وسط الحارة ــ  لتعلن على الملأ " ــ  بموت فيك يا حماصة " ــ ليهاجمها المعارضين ــ وأربكت المحافظين ــ والمنغلقين ــ  ويلتفت حولها بعض المؤيدين ــ   الرافضين النيل منها ــ ومن فعلتها ــ محذرين  ــ ومتوعدين ــ كل من يقترب من نعيمة صاحبة الصون ــ والعفاف ــ فهي امتداد ــ  لحركة التحرر ــ التي قادتها نساء فضليات في   الحارة منذ عشرات السنين ــ حتى اكتملت وتبلورت وأشتد عودها  ــ علي يد ــ نعيمة البنت ــ  التي أعادت رسم خريطة حارة  ـ " علي الله "  من جديد حتى ـ  أن البعض شطط ــ  وأكد أن نعيمة محررة المرأة في الحارة ــ  بلا منازع ــ وأن ما كانت تفعله بعض النساء  ــ ما هو إلا قليل من كثير قامت به نعيمة ــ وكان يتم علي استحياء ودون تنظيم مسبق  ـ لكن نعيمة هي المحرك الأساسي ومفجر ثورة ـ أن البنات تقول ما تتكسفش ــ  وأن البنت زي الولد مش كماله عدد ــ  فلا يمكن بأي حال من الأحوال ــ  أن تعطي للرجل الحق في المجاهرة والمكاشفة بحبة للمرأة ــ والمرأة مسكينة  ومنكسرة  ــ تفضل منتظرة واضعه يدها علي خدها حتى ــ  يحن عليها سيادته  ــ و ينطق ويقولها ــ وإذا كان نصيب البنت في شاب ــ  " بيكسف "  ــ  تبقي سنه ــ  منيلة بالنيلة ــ يبقي لا يوجد أمل في قولها نهائيا  ــ ومن المحتمل أن تبور البنت ــ  وهناك ملايين من البنات ــرفض البوح بحبهن ــ لكنهن عاشوا أيام سوده بعد ذلك عندما ضغط عليها الأهل لكي تتزوج من أخر بحجة أن الزواج سترة للبنت ــ بسبب عادة لقيطة ــ ليس لها أب أو أم ــ  بل على العكس تماما ــ  هي واردة ومستوردة ــ  من بلاد ليس كبلادنا ــ فيها الجمال محدود والرجالة ــ أيدك منهم والقبر ــ  ولا يحق للمرأة أن تطلب يد عريسها ــ وممنوع منع باتا ولا يجوز شرعا ــ أن تقوم المرأة بخطبة الرجل ــ وملاحقته حتى يقع في حبها ــ وتسال الكثير ــ  من مؤيدي نعيمة ــ ماذا تفعل  بنت زى نعيمة ــ  ولم ينعم عليها الله ــ بالجمال الطاغي ــ الذي يجعل " حماصة " يقع على جدور رقبته في حبها  ــ فلا هي في جمال نانسي عجرم ــ لكنها ــ  تمتلك أنوثة هيفاء وهبي ــ مع انحدار في الملامح يجعلها تقترب من ــ زينات صدقي ــ وتفوق عساكر ــ ماذا تفعل البنت المسكينة  نعيمة ــ أمام التدني الواضح في ملامحها والمنحدر لسابع جد ــ حيث منيت  ــ عائلة نعيمة ــ  منذ قديم الأزل ــ  بملامح ــ تقطع الخميرة من البيت ــ  مع وجود بعض الفلتات الضئيلة ــ جدا حيث يؤكد الكثير ممن يعرفون ــ  عائلة نعيمة ــ  حق المعرفة ــ أن الجمال ضئيل جدا بينهم  ــ وأن كانت هناكــ  محاولات تمت بين  ــ الحين والأخر لتحسين سلالة نعيمة ــ لكنها كلها باءت بالفشل ــ  لظروف خارجة عن أرادة الجميع .
تبني  عمي رزق ومعه الكثير ــ من أنصار نعيمة ــ  وجه النظر القائلة " أخطب لبنتك وما تخطب لأبنك " ــ مع تحريف بسيط ــ البنت تخطب لنفسها ــ  بدون أن يكون ــ  للأب أو ــ  الأم جميلة عليها ــ رافضين الزج بنعيمة ــ في مستنقع ــ المشي البطال ــ  حتى أتم الله رضاه عليها  ــ وذهب " حماصة " بدون أي ضغوط خارجية  ــ أو داخلية  ــ ومعه خاله إلي بيت نعيمة لخطبتها ــ حاملا معه ــ " دبلة فضة " مؤكدا للست أم نعيمة ــ أنه ناوي ــ  والنية  ــ على الله  ــ أن يبدلها بدهب لكن العين بصيرة ــ  وأيد قصيرة ــ لتنطلق زغرودة ــ من نعيمة ــ  وهي جالسة بينهم ــ لتسحبها أمها من ياقة الجلابية ــ  خارج الغرفة ــ وتعنفها ــ أنتي عايزة تفضحينا ــ أكثر ما فضحيتنا ــ مش كفاية "  جرستينا  " ــ في وسط حارة علي الله  ــ وخلتي ــ الواد البرشمجي ــ  يجي وراكي ــ  لحد البيت ـ واللي ما يشتري يتفرج ــ  علينا ـ لتخرج نعيمة من صمتها ــ فضيحة أيه يا أما ــ هو أنا لقيت غير حماصة وقولت لا ــ  هو أنا بنت مين يعنى ــ لا بنت وزير ولا ــ حتى حصلت خفير ــ أخرسي قطع  لسانك ــ أبوكي المعلم  ــ عوضين ــ دا كان أحسن من مليون خفير  ــ كسيب ـ  كان عليه كباية ــ  شاي  ـ يحلف بيها كل القهوجية ــ لكن كان زرقة قليل ــ عايش ــ  يوم بيوم ــ يقتحم ــ خال حماصة ــ اللي من بعيد ــ   الحوار بين نعيمة وأمها ــ  مؤكدا ــ لأم نعيمة ــ  أن حماصة واد كسيب ــ جدع ــ وزين الرجالة ــ دا حماصة مدرسة أعدادي مشتركة  متنقلة ــ تعلمنا  منه   الكبير ــ  والصغير ــ ويا ما ــ  طلع من تحت ــ أيده  ــ أجيال  يا ــ طنط " ــ جتك نيله يا بعيد ــ طنط ــ  مين  أهبل دة ــ  يا نعيمة ــ مش عارفة يا أما  ــ تعال يا حماصة ــ شوف ــ  قريبك اللي بيقولي ـ  يا " طنط ــ أنته جايبه ــ  منين  ــ ليرد عليها حماصة ــ والله ما أعرفه ــ  يا طنط ــ لتنزل أم نعيمة بالشبشب ــ  علي حماصة وخالة ــ لتجري نعيمة تنادي عمي رزق حتى يتدخل لحسن الجوازة تبوظ .
نكمل بكرة ــ لو كان في العمر بقية

هناك 3 تعليقات: